ابن حجة الحموي
484
خزانة الأدب وغاية الأرب
التشبيه « * » 57 - والبدر في التّمّ كالعرجون صار له * فقل لهم يتركوا تشبيه بدرهم « 1 » « التشبيه » « 2 » ضروب متشعّبة ، وهو والاستعارة يخرجان الأغمض إلى الأوضح ويقرّبان البعيد ؛ وقال الجرجانيّ : التشبيه والتمثيل « 3 » كلّ منهما بالصورة والصفة ، وتارة بالحالة ، وهذه صفة التمثيل . والتشبيه ركن من أركان البلاغة ، وأركانه أربعة ، كقولك : زيد في الحسن كالقمر ، فالأوّل المشبه وهو زيد ، والثاني المشبّه به وهو القمر ، والثالث المشبّه وهو المتكلّم ، والرابع التشبيه وهو إلحاق « 4 » المذكور بالشبه « 5 » . وأدوات التشبيه خمسة : الكاف « 6 » ، وكأنّ ، وشبه ، ومثل ، والمصدر بتقدير الأداة « 7 » ، كقوله تعالى : وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ « 8 » . ومن الشعر كقول حسّان ، [ رضي اللّه عنه ] « 9 » ، [ من الكامل ] : بزجاجة رقصت بما في قعرها * رقص القلوص براكب مستعجل « 10 »
--> ( * ) في ط : « ذكر التشبيه » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 أ ؛ وفيه : وعنده صار كالعرجون حين بدا * ونقصهم بان في تشبيه بدرهم نفحات الأزهار ص 269 . ( 2 ) بعدها في و : « والاستعارة » مشطوبة . ( 3 ) في د ، ط : « والتكميل » . ( 4 ) في ط : « الإلحاق » . ( 5 ) في ط : « في الشبه » . ( 6 ) في ط : « الكان » . ( 7 ) في ه و : « الأداة » ن . ( 8 ) في ب : « . . . كمرّ السحاب » . سورة النمل : 88 . ( 9 ) من ب . ( 10 ) البيت في ديوانه ص 293 ؛ والبديع ص 72 ؛ وتحرير التحبير ص 162 ؛ وبلا نسبة في نفحات الأزهار ص 263 . والقلوص : الفتيّة من الإبل . ( اللسان 7 / 81 ( قلص ) ؛ وحياة الحيوان 2 / 256 ؛ والمخصّص 16 / 148 .